أخبار محلية

هل يشكل مطرح الكرامة بداية مسار التحرير؟

هل يشكل مطرح الكرامة بداية مسار التحرير؟

الكاتب مهيب منصور

تتجه أنظار اليمنيين إلى ما يجري في مطرح الريان حيث يتواصل توافد القبائل استجابة لداعي النكف الذي أطلقه الشيخ القبلي حمد بن فدغم. ومع اتساع الحضور القبلي يبرز سؤال يتردد في الأوساط الشعبية وهو هل تمثل هذه التحركات بداية لمسار تحرير صنعاء من جماعة الحوثي؟

بعد سنوات طويلة من الحرب بات اليمنيون يبحثون عن أي بارقة أمل يمكن أن تعيد الزخم إلى مشروع استعادة الدولة لذلك ينظر كثيرون إلى أي تحرك ميداني أو قبلي باعتباره فرصة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة حتى وإن لم يكن هدفه المعلن إطلاق معركة التحرير

ويعكس التفاعل الشعبي مع قضايا متفرقة حجم الرغبة في إنهاء سيطرة الحوثيين. فكثير من اليمنيين لم يعد يشغلهم أصل بعض القضايا أو تفاصيلها بقدر ما يهمهم أي موقف يُنظر إليه على أنه مناهض للجماعة التي يحملونها مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وفقدان الأمن والاستقرار

لكن في المقابل يرى مراقبون أن الحشد القبلي وحده قد لا يكون كافياً لإحداث تحول ميداني ما لم تتوافر عوامل أخرى. فالقبائل غالباً ما تمنح الأولوية للحلول والوساطات قبل اللجوء إلى المواجهة المسلحة

ومن بين السيناريوهات التي قد تمنح هذه التحركات تأثيراً أكبر أن يبدأ تحرك ميداني مباشر ضد عناصر الحوثيين أو أن تتزامن مع انضمام قيادات عسكرية محسوبة على الحكومة الشرعية وإعلانها المشاركة في أي عملية عسكرية. وفي حال حدوث ذلك فإن تلك الخطوة قد تمثل نقطة تحول مهمة في مسار الصراع وقد تُسجل كحدث مفصلي في تاريخ معركة استعادة الدولة

ويعتقد كثير من اليمنيين أن اللحظة الحالية قد تمثل فرصة يصعب تعويضها ويقارنها البعض بالأحداث التي سبقت انتفاضة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح مع اختلاف الظروف الحالية إذ إن التحركات القبلية تدور في مناطق تقع خارج السيطرة المباشرة للحوثيين وهو ما يمنحها خصوصية مختلفة

وفي نهاية المطاف تبقى الأيام وحدها كفيلة بالإجابة عن السؤال المطروح هل سيكون مطرح الكرامة بداية فعلية لمسار التحرير واستعادة صنعاء أم أن هذه التحركات ستنتهي دون أن تتحول إلى مشروع عسكري وسياسي واسع يعيد رسم ملامح المشهد اليمني؟


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة